الاعتقالات وطلبات اللجوء سجلت ارتفاعا جديدا عامي 2017

قال ترامب في خطاب وطني بداية يناير/كانون الثاني الجاري إن ثمة حاجة لجدار يهدف إلى وقف "أزمة إنسانية وأمنية متزايدة على حدودنا الجنوبية"، بما في ذلك وقف تدفق "آلاف المهاجرين غير الشرعيين".
كما تحدث ترامب في سجال مع الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشارلز تشومر، عن "تدفق مواطنين إلى بلادنا".
بيد أن الأرقام تشير إلى تراجع العبور غير الشرعي للحدود منذ عامكان 1.6 مليون شخص قد عبروا الحدود بطريقة غير شرعية في عام 2000، في حين لم يتجاوز العدد العام الماضي 400 ألف شخص.
وسجل العدد خلال عام 2017، العام الأول من تولي ترامب السلطة، أدنى تراجع له منذ عام 1971.
ويعارض أعضاء الكونغرس، الذين يمثلون منطقة الحدود الجنوبية، بناء الجدار الحدودي، ويقولون إنه لن يفضي إلى تحسين الأمن.
وقال الجمهوري، ويل هورد، ممثل أكبر مساحة للمنطقة الحدودية الجنوبية مقارنة بأي عضو آخر في الكونغرس :"أعتقد أن بناء هيكل خرساني على الشريط الحدودي يعد باهظ التكلفة وأقل فعالية بالنسبة للأمن في المنطقة الحدودية".
سجلت حالات الاعتقال بين عامي 2017 و 2018 في المنطقة الحدودية بين المكسيك والولايات المتحدة زيادة بنحو 100 ألف، كما سجلت طلبات اللجوء زيادة بنحو 16 ألفا، بزيادة نسبتها 43 في المئة.
كان من بين هذه الفئات عدد متزايد من الأسر الفارة من أعمال العنف في أمريكا الوسطى، التي سلمت أنفسها إلى السلطات الأمريكية عند الحدود. وقال كثيرون للمسؤولين إنهم يخشون العودة إلى بلدانهم.
وأنحى البعض باللائمة على قرار خفض عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة في إطار برنامج قبول اللاجئين، كسبب وراء زيادة طلبات اللجوء عند الحدود.
وتُرسل مثل هذه الطلبات إلى مسؤولي اللجوء في إدارة الخدمات الأمريكية الخاصة بالمواطنة والهجرة.
ولن يمنع على الأرجح أي حاجز حدودي جديد هؤلاء المهاجرين من المطالبة قانونيا باللجوء عند معبر الدخول، على الرغم من مزاعم ترامب،
وعلى الرغم من كون ترامب كان قد أنحى باللائمة على الحدود الجنوبية كسبب للهجرة غير الشرعية، إلا أن معظم الزيادة المسجلة بالفعل كانت بسبب تجاوز المدد المحددة في تأشيرات الدخول.
وعلى الرغم من اعتقال نحو 400 ألف شخص حاولوا عبور الحدود الجنوبية بطريقة غير شرعية العام الماضي، إلا أن أكثر من 700 ألف شخص ممن دخلوا إلى الولايات المتحدة بطريقة قانونية تجاوزوا تاريخ مغادرتهم المتوقع والمحدد في التأشيرة عام 2018، بحسب وزارة الأمن الداخلي.
وسجل الكنديون أعلى معدلات أولئك الذين تجاوزوا المدة المحددة في التأشيرة، بحسب أرقام وزارة الأمن الداخلي، يليهم في المرتبة المكسيكيون والبرازيليون.
وعلى الرغم من تراجع عدد الذين تجاوزوا المدد المحددة في التأشيرات إلى نحو 420 ألف شخص في مايو/أيار 2018، إلا أنه مازال أعلى من عدد المعتقلين الذين سعوا إلى دخول البلاد بطريقة غير شرعية عن طريق الحدود المكسيكية والولايات المتحدة.
زعم ترامب أن 90 في المئة من الهيروين يأتي عبر الحدود الجنوبية، وأن بناء جدار سيساعد في مكافحة المخدرات.
وكان حجم المضبوطات من الهيروين قد بلغ 7979 كيلوغراما عام 2017، 39 في المئة منها ضُبط عبر الحدود الأمريكية المكسيكية، بحسب وكالة مكافحة المخدراتوجاءت معظم المضبوطات الحدودية عبر ممر سان دييغو، حوالي 1073 كيلوغراما في 2017، بزيادة نسبتها 59 في المئة مقارنة بعام سابق.
وعلى الرغم من أن معظم كميات الهيروين التي تدخل إلى الولايات المتحدة تأتي من المكسيك، تشير وكالة مكافحة المخدرات إلى إن معظمها تدخل عن طريق عمليات تهريب عبر منافذ الدخول القانونية، مخبأة في مركبات خاصة الملكية أو شاحنات نقل، مختلطة بسلع أخرى.
ونسبة صغيرة فقط من مضبوطات الهيروين كانت بين نقاط الدخول، حيث توجد حواجز أو مقترح وضعها.
وتوجد بالفعل حواجز في قطاعات دوريات الحدود التي تسجل أعلى كميات ضبط للهيروين.

Comments